لا يثير إلا ما يتعلق به جهال هذا الزمان ويجدونه سلمًا إلى سب غير الجاني وتعميم الكل بالأقوال التي ليست بجائزة؛ فكان الإمساك عن ذلك اتباعًا للعلماء، وذلك هو الحق.

-1688 -

الحديث الثالث:

[عن أنس أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، (197/ب) فقال: (لا تدعون منه درهمًا)].

* هذا الفداء إنما كان عن العباس حين أسر يوم بدر.

* وقول الأنصار ذلك أرادوا به التقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإكرام العباس.

* وقولهم: (ابن أختنا) لأن هاشمًا كان قد تزوج امرأة من بني النجار، يقال يها: سلمى، فولدت له عبد المطلب. فلذلك قالوا: ابن أختنا.

* وقوله: (لا تدعون) بالنون فإنه إخبار يتضمن الحث على الترك؛ فكأنه قال: ما تدعون، ويجوز أن يكون الراوي قد لحن بإثبات النون فيكون نهيًا لهم عن أن يدعوه، وقد كان جرى من قبول الفداء منهم ما قد جرى.

* وفيه من حسن الأدب أنهم قالوا: (ابن أختنا) ولم يقولوا: (عمك) لتكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015