* قوله: (يهادى بين اثنين)، أي يمشي معتمدا عليهما لضعفه، وهذا الرجل قد كان نذر أن يمشي، ولم يرد في هذا الحديث مشيه إلى أمد معلوم كالكعبة ونحوها، بل نذر أن يمشي فلما رآه قد مشى ما ينطق عليه اسم المشي أمره بالركوب لخلوصه من نذره بموجب كلامه، وأنه قد خرج منه.

-1626 -

الحديث التاسع بعد المائة:

[عن أنس، قال: (واصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر شهر رمضان، فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك، فقال: (لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالا، يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم مثلي-أو قال: لست مثلكم-إني أظل يطعمني ربي ويسقيني).

وفي رواية: (لا تواصلوا، قالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لست كأحد منكم، إني أطعم أسقى-أو: أني أبيت أطعم وأسقى).

وفي رواية عن أنس قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل فقام أيضا، حتى كنا رهطا، فلما أحس النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله يصلي صلاة لا يصليها عندنا، قال: فقلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: فقال نعم، ذلك الذي حملني (180/أ) على الذي صنعت، قال: فأخذ يواصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015