يكن الذين كفروا} قال: وسماني. قال: نعم، فبكى).

وفي رواية: (أنه لم يسم سورة، وقال: الله سماني لك؟ قال: لله سماك لي؟ قال: فجعل أبي يبكي).

وفي رواية للبخاري: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بن كعب: (إن الله أمرني أن أقرئك القرآن، قال: الله سماني لك؟ قال: نعم، قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم، فذرفت عيناه)].

* في هذا الحديث ما يدل على أنه لا يجوز أن يتكبر كبير أن يقرأ على صغير، ولأن سماع القرآن عبادة؛ كما في القراءة له، ويجوز أن يكون مراد الله عز وجل من قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي أن يعلمه كيف يقرأ؛ ولهذا جاء في نطق له: قرأ عليه.

وفي رواية: (أن أبيا قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم -). وقد ذكر-هناك-فإن أبيا استعظم عظيما، وهو أنه فهم من هذه الحال أن الله سبحانه وتعالى أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ على أبي، وذلك فيه من تخصيص أبي بأن يقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون غيره من الصحابة، وهذا فإنه إذا كان ليعلمه كيف يقرأ أبي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه من جهة التصوير في (175/أ) التعليم بالغ في التشريف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015