-1600 -
الحديث الثالث والثمانون:
[عن أنس (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقلبوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم).
وفي رواية: (مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا، فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: (174/أ) فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر-ولم يصعده بعد ذلك اليوم-فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)].
* الكرش: الجماعة من الناس، فكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: الأنصار جماعتي الذين أثق فيهم، وأعتمد عليهم في أموري.
* وهذا دليل على فضيلة الأنصار.
* وفيه إشارة إلى أنهم ليس لهم في الخلافة شيء، لأنه أوصى بهم لا إليهم.
* وقوله: (وعيبتي) أي موضع سري؛ لأن الإنسان يضع في عيبته خير متاعه.