وفي رواية لمسلم: (أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).

وفي رواية لمسلم: (صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم؛ فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا آخرها)].

* قوله: (كانوا يفتتحون بالحمد لله) أي بهذه السورة.

* وقوله: (فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) فهذه حجة من لا يرى الجهر بها. ويحتمل أن يكون ذلك قصد به أنس أنهم كانوا إذا قرأوا من أثناء السورة، ولم يقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم.

وأما الرواية التي انفرد بها مسلم فهي حجة لمن يرى الجهر بها أيضًا، وقيل: إن ذلك كان كتابًا من قتادة إلى الأوزاعي (173/أ) من غير مشابهة.

-1598 -

الحديث الحادي والثمانون:

[عن انس، قال: (كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسًا من أبي طلحة، يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع، قال: (ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا).

وفي رواية: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحسن الناس وجهًا، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015