ذكر فيه دخول موسى بن نصير، وكم راية دخلت الأندلس معه من قريش والعرب، فعدّها نيفا وعشرين راية، منها رايتان لموسى بن نصير عقد له إحداهما عبد الملك بن مروان على إفريقية وما وراءها، والثانية عقدها له أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك على إفريقية أيضا وما يفتحه وراءها إلى الغرب، وراية ثالثة لابنه عبد العزيز الداخل معه، وسائر الرايات لمن دخل معه من قريش ومن قواد العرب ووجوه العمال، وذكر سائر البيوتات ممن دخل معه من دون راية. وقال: إن موسى بن نصير أجاز بمن معه من العرب من جبل (القردة) وهو الّذي عرف بعد ذلك بمرسى موسى، إلى جهة (الخضراء) يرومون التوغل في الأندلس. وحين عزم على الحركة من الخضراء جمع حوله رايات الأعراب ووجوه الكتائب وتفاوضوا كيف يكون دخولهم، فاتفق رأيهم على المشي إلى إشبيلية وأن يبدأوا بغزو ما بقي من غربها إلى (اكشبونة) فقيل إن اجتماعهم هذا كان في الموضع الّذي بني فيه (مسجد الرايات) في الجزيرة الخضراء، وسمي بذلك لاجتماع الرايات فيه، وبها سمى الرازيّ كتابه (?) .

الأفْشِين

(000 - 309 هـ = 000 - 921 م)

محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد، المعروف بالأفشين: فاضل، من أهل قرطبة. من كتبه (طبقات الكتاب) و (شواهد الحكم) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015