ورحل مختفيا، عن طريق شهرزور، فوصل إلى هو سم (من بلاد الديلم) وكان يتكلم لغتهم، فأطاعوه واجتمع عليه عشرة آلاف منهم، وتلقب بالمهديّ لدين الله (سنة 353) وكانت أعلامه من حرير أبيض، منقوش عليه (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) وذيولها خضر.
وتقشف، وقال لقوّاده: أنا على ما ترون، فمتى غيرت أو ادخرت درهما فأنتم في حل من بيعتي! وكان يعلمهم ويحثهم على الجهاد. ولم يتلقب بإمرة المؤمنين، بل بالإمام. وورد الخبر على بغداد سنة 355 بأنه (لبس الصوف وأظهر النسك والصوم وتقلد المصحف) وأنه (حارب ابن وشمكير، وهزمه وأسر جماعة من رجاله وقواده) . ثم عمل على المسير إلى طبرستان، وكتب إلى الأطراف وإلى العراق يدعو إلى الجهاد. وأجابه ركن الدولة (سنة 356) بعد وفاة أخيه معز الدولة، بالإمامة، واعتذر من ترك نصرته. وقاتله نصر بن محمد الاستندار، موفدا من جرجان، فكانت الوقعة بينهما بشالوس (في جبال طبرستان) واضطرب جيش ابن الداعي بخيانة بعض أقاربه وبسوء تدبير ثقاته، فلم يتمكن من الامتداد إلى طبرستان، وعاد إلى (هو سم فسمّه علويّ هناك، قام بعده. وقيل: مات سنة 360 (?) .
(266 - 362 هـ = 879 - 973 م)
محمد بن الحسن بن كوثر بن علي، أبو بحر البربهاري: من المشتغلين بالحديث. وليس بالثقة.
قال ابن حجر: كانت له أصول كثيرة جيدة، فخلط ذلك بغيره، وغلبت الغفلة عليه.