حركته، فارتبط معهم بمعاهدة. وحاول الاستيلاء على الأحساء، فقاومه الترك العثمانيون. وقاتلهم، فظفر بهم ثم فشل. وأقامت عنده أسرة الإِمَام عبد الرحمن بن فيصل السعود ومعها ابنه " عبد العزيز بن عبد الرحمن " (سنة 1308 هـ 1890 م) نحو شهرين، وكان يطاردهم آل رشيد، قبل نزولهم بالكويت. وانصرفت عناية قاسم إلى تجارة اللؤلؤ، فكان عنده أكثر من 20 سفينة للغوص واستخراجه. واشترى عددا غير قليل من العبيد، واعتقهم، فأنشأوا قرية لهم في قطر سموها " السودان " وكان شجاعا فارسا جوادا، حنبلي المذهب، فصيحا، قال فيه بعض مؤرخيه: " كان أمير قطر، وخطيبها يوم الجمعة، وقاضيها ومفتيها وحاكمها ". وله نظم نبطي (عامي) جمع بعضه في " ديوان - ط " صغير. عاش طويلا، حتى قيل انه ما ت عن 115 عاما. وتزوج بأكثر من 90 امرأة. وكبر أبناؤه وأحفاده، فكان في أعوامه الأخيرة جذا ركب، ركب معه ستون فارسا من نسله. ولما قوى ابن سعود (الملك عبد العزيز) في بدايته، وامتد سلطانه في نجد، فقصده قاسم وأرسل ينذره ويهدده، فقصده ابن سعود، فتوفي قاسم قبل وصوله. وصلح ما بين آل سعود وآل ثاني، بعد ذلك. وأهل قطر والبحرين يلفظون " القاف " بين الجيم والياء فيقولون في اسمه " جاسم " (?) .

الأُرْدُبادي

(1274 - 1333 هـ = 1857 - 1915 م)

أبو القاسم بن محمد تقي بمحمد قاسم الأردبادي النجفي: فاضل، من فقهاء الإمامية. ولد في تبريز وتوطن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015