وصلى بالناس صلاة الظهر وانصرف، ولم يراع السلطان ولا غيره. ولما حاصر أبو عبد الله محمد الشيخ الشريف فاسا، قيل له: لا يبايعك الناس الا إذا بايعك ابن الونشريسي. فبعث اليه ورغبه فقال: ان بيعة هذا الرجل المحصور يعني السلطان أحمد المريني - في رقبتي. وامتنع.

فأمر أبو عبد الله جماعة من المتلصصين بفاس أن يأتوه به، الى ظاهر فاس، فذهبوا اليه فوجدوه بجامع القرويين يدرّس صحيح البخاري، ما بين العشاءين فأخرجوا الطلبة وأهل المجلس وأنزلوه عن. كرسيه وأخرجوه من المسجد وقالوا له: تمشي معنا الى السلطان، فقال: لا نمشي الى أحد.

فقتلوه شهيدا عن نحو 70 سنة. ولما أخبروا السلطان أبا عبد الله، ساءه ذلك (?) .

الحَمِيدي

(930 - 1003 هـ = 1524 - 1594 م)

عبد الواحد بن أحمد الحميدي المالكي الفاسي: أعدل قضاة المغرب في زمانه، ومن أطولهم مدة في القضاء. مولده ووفاته بفاس. ولي قضاءها سنة 970 إلى أن توفي. قرأ الفقه والتفسير وغيرهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015