ثانية ونفي ثلاثة أعوام وأعيدت إليه حريته فما زال يهاجم الاستعمار ووسائله وهو على اتصال بالزعيم عمر المختار إلى أن أعدم عمر، فانزوى المهدوي إلى أن توفي (?) .
(1047 - 1108 م = 1637 - 1696 م)
صالح بن مهدي بن علي المقبلي: مجتهد، من أعيان الفقهاء. ولد في قرية مقبل (في جهة لاعة، من بلاد كوكبان، باليمن، في الشمال الغربي من صنعاء) ونشأ في ثلا وتعلم فيها وفي كوكبان. وكان على مذهب الإمام زيد، فنبذ التقليد. وناظره بعض المشايخ بصنعاء، فأدت المناظرة إلى المنافرة، فعاف المقام باليمن، فرحل بأهله إلى مكة (سنة 1080 هـ فاشتهر، وكتب فيها مؤلفاته، وتوفي بها. من كتبه (العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ - ط) و (الأبحاث المسددة في مسائل متعددة - خ) اقتنيته، و (الإتحاف لطلبة الكشاف - خ) انتقد فيه كشاف الزمخشريّ، في التفسير، منه نسخة في جامعة الرياض (1379) و (المنار على البحر الزخار - خ) في فقه الزيدية. وكان كثير الحط على المعتزلة، في بعض المسائل الكلامية، وعلى الأشعرية في بعض آخر، وعلى الصوفية في غالب مسائلهم، وعلى المحدّثين في نواحي غلوهم، ولا يبالي بمن يخالفه، حين يجد الدليل، كائنا من كان (?) .