الثالث: معنى "يستن به": يستاك.
قال الخطابي (?): وأصله من السن وهو إمرار الشيء الذي فيه حروشه على شيء آخر، [ومنه] (?) المسن: الذي يستحد عليه الحديد ونحوه، يريد أنه كان يدلك به أسنانه، وكان سواكه - صلى الله عليه وسلم - تارة من أراك وتارة جريدة النخل، وفي البخاري (?) في هذا الحديث أن هذا السواك كان من جريد رطبة، وفي صحيح الحاكم (?) أنه كان من أراك رطب، ثم قال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وقال ابن دحية في كتابه مرج البحرين (?): أنه كان من عسيب النخل فيما رواه أبو القاسم بن الحسين (?).
قلت: وهو الجريد ما لم ينبت عليه خوص كما سلف في الباب قبله، قال: والعرب تستاك بالعسيب، قال: وكان أحب السواك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرع الأراك، واحدها صريع وهو قضيب ينطوي من الأراك حتى يبلغ التراب فيبقى في ظلها [فهو] (?) ألين من