وأما الخطابي (?): فإنه أنكر ما يفعله العوام في كثير من البلدان [من] (?) فرش الخوص في القبور متعلقين بهذا الحديث،

وليس لما تعاطوه من ذلك وجه، قال: والذي وقع في هذا الحديث إنما كان من ناحية التبرك بأثره ودعائه بالتخفيف عنهما وليس ذلك من [أجل] (?) أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس.

وكذا قال الطرطوشي (?) في سراج الملوك: لما ذكر هذا الحديث، قال عقبه: وذلك لبركة يده، وكذا قال في [كتابه] (?)

"تحريم النميمة"، والقاضي عياض لما نقل كلام الخطابي وفعل بريدة قال: جعل الجريدة والخوص اليوم استنانًا بهذا الحديث لا يصح؛ لأنه عليه السلام علّل غرزها على القبر بعلة معينة لا يُطلع عليها [وهي] (?) قوله: "إنهما ليعذبان" [وعلم] (?) عليه السلام إنهما ليعذبان فلذلك فعل ما فعل، ولا نفعله نحن الآن؛ لأنا لا نعلم هل الميت يعذب أو هو ممن غفر له، كما قلناه في حديث المحرم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015