"تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" (?)، وجاء أن بعضهم ضمه القبر أو ضغطه فسئل [أهله عنه] (?) فذكروا أنه كان فيه تقصير في الطهور.

التاسع: قوله عليه السلام: "وما يعذبان في كبير". فيه (?) تأويلات:

أحدها: ليس بكبير عندكم، وهو عند الله كبير، ومعناه أنه كبير في الذنوب وإن كان صغيرًا عندكم، يدل عليه رواية البخاري في كتاب الأدب (?) في باب: النميمة من الكبائر (وإنه لكبير كان أحدهما .. إلى آخره) وذكره هنا بلفظ: "وما يعذبان في كبير، بلى" أي بلى إنه كبير عند الله، مثل قوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)} (?). وسبب كبرهما أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة، وتركها كبيرة بلا شك، والمشي بالنميمة والسعي بالفساد من أقبح القبائح لا سيما مع قوله: "كان يمشي بالنميمة" بلفظ كان التي هي للحال المستمرة غالبًا.

ثانيها: أنه ليس بأكبر الكبائر وإن كان كبيرًا، إذ الكبائر متفاوتة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015