ورواه أبو الفضل الجوزي في ترغيبه وترهيبه (?) من حديث عطاء عن جابر.
الخامس: قال القرطبي (?): اختُلف في هذين المعذبين هل كانا من أهل القبلة أم لا؟ فإن كانا منها فالمرجو نخفيف العذاب
عنهما [بذلك] (?) مطلقًا، وإلاَّ فالمرجو تخفيف العذاب المطلق بهذين الذنبين المذكورين.
قلت: حديث جابر الذي أسلفناه يدل للثاني.
وقال ابن العطار في شرحه: لا يجوز أن يقال إنهما كانا كافرين أو منافقين؛ لأنهما لو كانا كذلك لم يَدْعُ لهما بتخفيف العذاب أو لم يرجه لهما، ولو كان من خواصه في حقهما لبينه.
قلت: وردّ بعضهم على المرجئة القائلين بأن المعصية لا تضر مع الإِيمان وأن الإِيمان يمحو أثرها بهذا الحديث (?). وقال: كانا