ممن قبلته على هذا السمت، فأما من كانت قبلته من جهة المشرق أو المغرب فإنه يتيامن أو يتشأم.

السادس: الشأم: مهموز ويجوز تسهيله، ويقال: الشام بالمد وفتح الشين في لغة قليلة، وهو يُذكّر وقد يؤنث فيقال: الشام مبارك ومباركة، وسمي به لأن سام بن نوح سكنه أولًا فعرف بالسين. وقيل: لكثرة قراه ودنو بعضها من بعض كالشامات. وقيل: لأن باب الكعبة مستقبل مطلع النفس فمن استقبله كان اليمن عن يمينه والشام عن شماله، وهي السوما (?) فسميا بذلك. وحَدُّهُ في الطول: من [العريش] (?) إلى الفرات، وقيل: [من] (?) بالسن، وفي العرض قال السمعاني: هو بلاد بين الجزيرة و [الغور] (?) إلى الساحل.

وقوله: "فقدمنا الشام" وهو منصوب على الظرفية لا على المفعولية.

السابع: قوله: "قد بنيت" يعني في الجاهلية وبناؤها نحو الكعبة ليس قصدًا لها، ولا لقبلة أهل الشام إذ ذاك وهي بيت المقدس، وإنما هو مجرد جهل ومصادفة.

الثامن: الكعبة: سميت بذلك لاستدارتها، من التكعب وهو الاستدارة، وهذا مما يدل على أن القبلة التي روي النهي عنها هي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015