وينبني على هذا الخلاف في التعليل اختلافهم فيما إذا كان بالصحراء واستتر بشيء فمن علل باحترام القبلة منع الاستقبال

والاستدبار، ومن علل برؤية المصلين أباح، وضعف صاحب القبس (?) التعليل بذلك، وقال: لم يتعبدنا [به] (?) الله إلَّا بما نرى.

قلت: ثم هذا كله مبنيٌّ على أن العلة المستنبطة معتبرة أما إذا لم [يعتبرها] (?) فلا كلام.

المذهب الثاني: أنهما جائزان مطلقًا وهو قول عروة بن الزبير، وربيعة الرأي شيخ مالك، وداود الظاهري (?) ورأى هؤلاء حديث أبي أيوب منسوخًا، وزعموا أن ناسخه حديث مجاهد عن جابر رضي الله عنه قال: "نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة أو نستدبرها ببول ثم رأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها". حسنه الترمذي مع الغرابة (?)، ونقل عن البخاري تصحيحه كما نقله البيهقي في (خلافياته) عنه (?)، وصححه أيضًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015