وأيضًا فإن رواية من روى ["مُلَّكتها"] (?) التي [لم] (?) يتعرض لتأويلها يبعد فيها ما قال، إلَّا على سبيل الإِخبار عن الماضي بمعناه، ولخصمه أن يعكسه، وإنما الصواب في [مثل] (?) هذا أن ينظر إلى الترجيح [بأحد وجوهه] (?). ثم نقل كلام الدارقطني السالف فإن هذه لفظة واحدة في حديث واحد اختلف فيها، والظاهر القوي أن الواقع منها أحد الألفاظ، لا كلّها.

قلت: وسلك طريق الترجيح من المتأخرين ابن الجوزي أيضًا فقال: في "تحقيقه" (?)، هذا الحديث رواه مالك والثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وزايدة ووهيب والدراوردي وفضيل بن سليمان فكلهم قال: "زوجتكها"، ورواه أبو غسان فقال: "أنكحناكها"، وروى ثلاثة أنفس "ملكتكها" معمر، وكان كثير الغلط، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب الإِسكندراني وليسا بحافظين، والأخذ برواية الحفاظ الفقهاء مع كثرتهم أولى.

قلت: وقد أسلفنا رواية رابعة "مُلَّكتها". وخامسة "أمكناكها".

الوجه السادس: في أحكامه وفوائده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015