الوجه الثالث: في أحكامه.
الأول: استحباب التسمية والدعاء المذكور في ابتداء الجماع وإليه الإشارة لقوله: "إذا أراد أن يأتى أهله"، واستحب الغزالي في "الإِحياء" (?) أن يقول قبل هذا الدعاء باسم الله، ويقرأ قل هو الله أحد، ويكبِّر، ويهلِّل، ويقول: باسم الله العلي العظيم، اللهم اجعلها ذرية طيبة، إن كنت قدرت ولدًا يخرج من صلبي، وإذا قربت الإِنزال فقل في نفسك ولا تحرك به شفتيك: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا. . . .} الآية.
الثاني: الاعتصام بذكر الله -تعالى- ودعائه من الشيطان.
الثالث: الحث على المحافظة على تسميته [ودعائه] (?) في كل حال لم ينه الشرع عنه حتى في حال ملاذ الإنسان. وفيه أيضًا إشارة إلى ملازمة الشيطان لابن آدم من حين خروجه من ظهر أبيه إلى رحم أمه إلى حين موته، أعاذنا الله منه.
فروع متعلقة بالجماع لا بأس أن نعرفها: لا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها لا في البنيان ولا في الصحراء، قاله النووي في "الروضة من زوائده" (?). وقال الغزالي في