لاستبعاد أن يكون الصغر قد بلغ إلى حد لا تغيب فيه الحشفة أو مقدارها الذي يحصل به التحليل، كما أسلفته.
والمشهور عند الشافعية: أنه إذا لم يكن انتشار أصلًا لتعنن أو شلل أو غيرهما لا يحصل التعليل خلافًا للجويني والغزالي فإنهما قالا بحصوله لحصول صورة الوطء وأحكامه.
والأصح عندهم أيضًا: أنه لابدَّ من صحة النكاح وفي كونه ممن يمكن جماعه لا طفلًا (?) لا يتأتى منه ولا يخفى أنه لابدَّ من حلها, للأول من انقضاء عدتها من الثاني وأنه لا يحل للثاني نكاحها حتى تنقضي عدتها من الأول وكان ابن المنذر (?) يقول: في الحديث دلالة على أن الزوج الثاني لو واقعها وهي نائمة، أو مغمى عليها لا تحس باللذة أنها لا تحل للأول، لأن الذواق أن تحس بها، كذا نقله البغوي عنه في "شرح السنة" (?)، ثم قال: وعامة أهل العلم على أنها (?) تحل، وقال القرطبي في "مفهمه" (?): إنه حجة لأحد القولين