لكن قال القرطبي (?): هذه الرواية حيث مما انفرد بها الشافعي عن مالك والجمهور من الأئمة الحفاظ على ما تقدم.
الرابع: أنه -عليه الصلاة والسلام- كان قد أخبرهم أن "الولاء لمن أعتق" ثم أقدموا على اشتراط ما يخالف هذا الحكم الذي علموه، فورد هذا اللفظ على سبيل الزجر والتوبيخ (?)، لمخالفتهم الحكم الشرعي، وغاية ما في الباب إخراج لفظة الأمر عن ظاهرها وقد وردت خارجة عن مواضعها (?) في غير موضع يمتنع إجراؤها فيها على ظاهرها كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (?) {فَمَنْ شَاءَ} (?) ومعلوم أنه ليس المراد إطلاق المشيئة منهم في عملهم وكفرهم، وعلى هذا الوجه لا يبقى غرور (?).