التاسع والعشرون: قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" الظاهر فيه العموم في الكبائر والصغائر، لكنهم خَصُّوا (?) بالصغائر وقالوا: إنما تكفر الكبائر بالتوبة، وكان مستندهم في ذلك وروده مقيدًا في مواضع كقوله عليه السلام: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" (?). فجعلوه في هذه الأمور المذكورة مقيدًا للمطلق في غيرها، والمعنى: أن الذنوب "كلها" (?) تغفر إلَّا الكبائر فإنها لا تغفر، وليس المرادُ أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت فلا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان مجملًا فسياق الحديث يأباهُ، وهذا مذهب أهل السنة: أن الذنوب تغفر ما لم [تكن] (?)