السلام، وذلك مما تقتضيه الشريعة السمحة من التوسعة وعدم التضييق على المكلف، ولم يعثر على الرواية التي أسلفناها أيضًا، [وكذا] (?) النووي في (شرح مسلم) فإنه قال: إنما أتى "بالنحو" دون "المثل" لأنَّ حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره؛ ثم رأيت بعد ذلك [الحُميدي] (?) في (جمعه بين الصحيحين) عزى رواية "مثل" إلى مسلم من رواية زيد بن أسلم، أن عثمان "توضأ" ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة"، وعزاه ابن أبي أحد عشر في (جمعه بين الصحيحين) [إليه] (?) أيضًا، وراجعت صحيح مسلم فرأيت الرواية المذكورة فيه بلفظ: "نحو" لا بلفظ "مثل" (?)، وعزى ابن أبي أحد عشر إليه أيضًا من طريق آخر لفظة "مثل" ولفظة [ثم] (?) قال: "من توضأ مثل الوضوء" ولم أرها من الوجه الذي ذكره أيضًا في مسلم فتنبه لذلك.
وفي البخاري في كتاب الصيام "توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال