قلت: قوله "لم يروه عن أبي هريرة ثقة غير ابن سيرين" فيه نظر، فقد رواه الحسن (?) عنه مرفوعًا: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب" رواه الدارقطني وفي سماعه من أبي هريرة خلاف، قال أبو حاتم: لا، وقال جماعات: نعم.
فرع: هل الأمر بالتراب تعبد محض لا يعقل معناه، [أو] (?) معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه زيادة كلفة وتغليظ، أو معلل بالجمع بين نوعي [الطهور] (?)؟ فيه معان استنبطها أصحابنا وليس فيها سوى مجرد مناسبة ليس بأمر قوي، فإذا دخلها الاحتمال رجع إلى النص.
وأيضًا فالمعنى المستنبط إذا عاد على النص بإبطال [أو تخصيص] (?) مردودٌ عند جمبع الأصوليين (?)، [فإن] (?) عاد بالتخصيص ففيه نظر، [كذا قاله الشيخ تقى الدين، وقال غيره: إنه