ونقل أبو عمر: عن أبي حنيفة أن لها أن تعتكف مع زوجها في المسجد كما تسافر معه.
وقال ابن علية: لا يجوز اعتكافها في المسجد لقوله -عليه الصلاة والسلام- لأزواجه لما أردن الاعتكاف فيه: "آلبر تردن" أي ليس هذا ببر [ثم] (?) اختلف المشترطون للمسجد العام.
فقال مالك والشافعي وجمهورهم: يصح الاعتكاف في كل مسجد لظاهر قوله -تعالى-: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (?).
وقال أحمد: يختص بالمسجد الذي تقام فيه الجماعة الراتبة.
وقال أبو حنيفة: يختص بمسجد تصلي فيه الصلوات كلها.
وقال الزهري: يختص بالجامع الذي تقام فيه الجمعة، وأومأ الشافعي في القديم إلى اشتراطه.
وشذ سعيد بن المسيب فقال: لا يصح الاعتكاف إلاَّ في مسجد المدينة.
وقال حذيفة بن اليمان الصحابي: لا تصح إلاَّ في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والأقصى.
الرابع: فيه أن الاعتكاف لا يكره في وقت من الأوقات، وأجمع العلماء على أن لا حد لأكثره [نعم قال القاضى: استحب أن يكون أكثره عشرة أيام اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.