يتوضأ منه أو يشرب" (?). ولو لم يرد لكان معلومًا قطعًا استواؤها في هذا [الحكم] (?) لفهم المعنى المقصود وهو التنزه عن التقرب إلى الله تعالى بالمستقذرات.

الثامن: قوله: "ثم يغتسل". الرواية فيه بالرفع كما قاله النووي.

وقال القرطبي (?) أيضًا: إنه الرواية الصحيحة أي هو يغتسل فيه أي شأنه الاغتسال منه، ومعناه النهي عن البول فيه سواء أراد

الاغتسال منه أم لا.

وقال ابن مالك (?): يجوز جزمه على النهي، ونصبه على [تقدير] (?) "أن"، وتكون "ثم" بمعنى [الواو للجمع] (?). كقوله:

"لا تأكل السمك وتشرب اللبن"، أي لا تجمع بينهما.

وقال النووي: الجزم ظاهر، وأما النصب فلا يجوز؛ لأنه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما ولم يقله أحد، بل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015