ذكرها" كلام مبني على ما قبله، وهو من نام عن صلاة أو نسيها. والضمير في قوله: "فليصلها إذا ذكرها" على الصلاة المنسية أو التي وقع النوم عنها فكيف يحمل على ضد النوم والنسيان وهو الذكر واليقظة، نعم لو كان [كلامًا] (?) مبتدأ مثل أن يقال من ذكر صلاة فليصلها إذا ذكرها لكان ما قيل محتملًا، وأما قوله: كالناسي، إن أراد بذلك أنه مثله في الحكم فهي دعوى، ولو صحت لم يكن ذلك مستفادًا من اللفظ، بل من القياس أو من مفهوم الخطاب الذي أشرنا إليه، وكذا ما ذكر في هذا من الاستناد إلى قوله: "لا كفارة لها إلَّا ذلك" والكفارة إنما تكون من الذنب. والنائم والناسي لا ذنب لهما، وإنما الذنب للعامد لا يصح أيضًا، لأن الكلام كله مسوق على قوله: "من نام عن صلاة أو نسيها" والضمائر عائدة إليها، فلا يجوز أن يخرج عن الإِرادة، ولا أن يحمل اللفظ ما لا يحتمله، وتأويل لفظ الكفارة هنا أقرب وأيسر من أن يقال إن الكلام الدال على الشيء