قال الجوهري (?): يقال: فاح الطيب إذا يفوح، ولا يقال فاحت ريح خبيثة، كذا قال، وليتأمل هذا الحديث مع كلامه هذا.

السادس: قال الأزهري: "الحر" و"الحرور" وهي الحر بالليل والنهار، وأما السموم: فلا يكون إلَّا بالنهار.

قال القاضي عياض في "إكماله" (?): ويحتمل أن يكون "الحرور" أشد من "الحر"، كما أن "الزمهرير" أشد من "البرد".

السابع: الذي يقتضيه مذهب أهل السنة وظاهر الحديث أن شدة الحر من فيح جهنم حقيقة لا استعارة وتشبيهًا وتقريبًا، فإنها مخلوقة موجودة، وقد ثبت في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "اشتكت النار إلى ربها فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف" (?) الحديث بطوله.

فائدة: جهنم مأخوذة من قول العرب بئر [جهنام] (?) إذا كانت بعيدة القعر، وهذا الاسم أصله الطبقة العليا [و] (?) تستعمل في غيرها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015