والحمار شيء ووجه قوله: إن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث.
وأما المرأة: ففيها حديث عائشة الآتي، وفي الحمار: حديث ابن عباس، وقال الأئمة الثلاثة وجمهور السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا غيرهم، وتأولوه كما سلف.
وحكى الأثرم عن أحمد: جزم القول بأنه لا يقطع المرأة والحمار. وجزم القول بذلك يتوقف على أمرين.
أحدهما: أن يتبين تأخر المقتضي لعدم الفساد على المقتضي للفساد، وفيه عسر عند المبالغة في التحقيق.
والثاني: أن يتبين أن مرور المرأة مساوٍ [بما] (?) حكته عائشة [من] (?) الصلاة إليها راقدة (?).
قال الشيخ تقي الدين (?): وليست هذه بالبينة عندنا لوجهين.
الأول: أنها ذكرت أن البيوت ليس فيها حينئذ مصابيح، فلعل سبب هذا الحكم عدم المشاهدة، لها.