واختلف قوله: هل يجهر لسلامهما كسائر الصلوات أم لا؟ وهل يحرم لهما أم لا؟
قال القرطبي (?): وأولى الروايتين عن مالك أن هذا التكبير للإِحرام لا للسجود قال: ولا بد من بينة، لأنه قد انفصل عن حكم الصلاة.
قال النووي في (شرحه) (?): وثبت السلام لهما إذا فعلتا بعد السلام في حديث ابن مسعود وحديث ذي اليدين قال: ولم يثبت في التشهد حديث، كذا ادعاه.
وقال في (شرح المهذب) (?) أيضًا: أنه لم يصح فيه حديث. وتبعه تلميذه ابن العطار في "شرحه"، وليس كما ذكرا، ففي سنن أبي داود (?) والترمذي (?) من حديث عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم فجرًا فسجد سجدتين، ثم تشهد وسلم. قال الترمذي: حسن غريب، وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه (?)، ولفظه: أنه