الأبندوني (?) فإنه وإن عسر الرواية وكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره فيسمع منه ما يحدث به فكان يقول: سمعت، ولا يقول: حدثنا وأخبرنا؛ لأن قصده الرواية للداخل عليه.
قلت: ولك أن تقول سمعت صريحة في سماعه بخلاف [حدثنا] (?) لاستعمالها في الإِجازة عند بعضهم، ففيما ذكره ابن
الصلاح نظر من هذا الوجه.
الرابع عشر: تقدم الكلام على لفظ "الرسول" في الخطبة والفرق بينه وبين "النبي" واختلف المحدثون: هل يجوز تغيير قال
النبي إلى قال الرسول أو عكسه؟ فقال ابن الصلاح: الظاهر أنه لا يجوز وإن جازت الرواية بالمعنى لاختلاف معنى الرسالة والنبوة، وسهّل في ذلك الإمام أحمد وحماد بن سلمة والخطيب، وقال النووي: إنه الصواب؛ لأنه لا يختلف به ها هنا معنى، وقال غيره: لو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول دون عكسه لما بعد؛ لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي وهو الرسالة فإن كل رسول نبي من غير عكس.
الخامس عشر: لفظة "إنما" موضوعة للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه، هذا مذهب الجمهور من أهل اللغة والأصول (?)