رواية (?) لهما: "واقرأ باسم ربك، ثم الليل إذا يغشى"، وقد سلف في باب الإِمامة (?) أنه شُكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تطويله في صلاة الصبح أيضًا، ولا تنافي بينهما.
وثانيها: فيه دلالة على استحباب هذه السورة أو قدرها في العشاء إذا كان إمامًا، وفي حكمه المنفرد، والذي لا يسْمَع قراءةً الإِمام، وهذه السورة أفضل من غيرها للتنصيص عليها، وكذلك ينبغي المحافظة على كل ما ورد صحيحًا أو حسنًا عنه - صلى الله عليه وسلم - من القراءة المختلفة في الصلاة فعلًا أو قولًا أو تقريرًا، ولقد أحسن من قال من العلماء: اعمل بالحديث ولو مرة تكن من أهله، كما أفاده الشيخ تقي الدين (?).
واعترض الفاكهي فقال: في هذا نظر، فإنه يقتضي استحباب قراءة الأعراف في المغرب مرة أو الطور ونحو ذلك مثلًا، كما جاء
في الحديث مع استمرار العمل على خلاف ذلك.