قلت: وهذا الإِمام يحتمل أن يكون هو المبعوث على هذه السرية، ويحتمل أن يكون غيره.
سابعها: فيه أنه ينبغى للمسؤول العالم أن يسأل السائل عن قصده وسبب فعله.
ثامنها: فيه أن هذا الذي صنعه لم يكن معهودًا عندهم ولهذا ذكره الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لكنه لما ذكر الوجه الذي كان من أجله يفعل ذلك أقره عليه.
قيل: لأن ذلك كان في أول الإِسلام والترغيب في الدخول [فيه] (?)، فأقره لئلا يقع التنفير، ولا سيما عن هذه السورة التي تضمنت أصول التوحيد.
تاسعها: قوله: "لأنها صفة الرحمن"، يحتمل أنها اختصت بصفات الرب -تعالى- دون غيرها، بمعنى عدم انحصارها فيها، لا أنها تضمنت جميعها.
ويحتمل أن يضمر: ذكر، فيكون المراد فيها (ذكر صفة الرحمن) فعبر عن ذلك الذكر بالوصف، وإن لم يكن نفس الوصف، وغلت الحشوية (?)، فقالوا: إنها نفس الوصف.