ما ضمنته هذا الكتاب -يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث أحدها: "الأعمال بالنيات"، ثانيها: "من حسن إسلام [المرء] (?) تركه ما لا يعنيه"، ثالثها: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى لا يرضى لأخيه إلَّا ما يرضى لنفسه"، ورابعها: "الحلال بيّن والحرام بيّن"، وحكاه القاضي عياض عن أبي داود ايضًا، ولفظه عنه: كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث، الثابت منها أربعة آلاف حديث، وهي ترجع إلى أربعة أحاديث، فذكرهن.

العاشر: أسند ابن دحية أيضًا عن أبي داود من طريق أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال: أقمت بطرسوس عشرين سنة فاجتهدت في المسند فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثم نظرت فإذا مدار الأربعة آلاف حديث على أربعة أحاديث لمن وفقه

الله، فأولها: حديث النعمان "الحلال بيّن والحرام بيِّن وشبهات بين ذلك" الحديث، قال: وهذا ربع العلم، ثانيها: حديث عمر بن

الخطاب: "الأعمال بالنيات ولكل أمرىء ما نوى" وهذا نصف العلم، ثالثها: حديث أبي هريرة: "إن الله طيب لا يقبل إلَّا طيبًا"

الحديث، وهذا ثلاثة أرباع العلم، ورابعها، حديث أبي هريرة أيضًا: "من حسن إسلام [المرء] (?) تركه ما لا يعنيه"، فهذه أربعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015