{فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} فمن تبع: الفاء مع ما دخلت عليه جواب لقوله: {فإما يأتينكم} . وقال السجاوندي: الجواب محذوف تقديره فاتبعوه، انتهى. فكأنه على رأيه حذف لدلالة قوله بعده: {فمن تبع هداي} . وتظافرت نصوص المفسرين والمعربين على أن: من، في قوله: فمن تبع، شرطية، وأن جواب هذا الشرط هو قوله: {فلا خوف} ، فتكون الآية فيها شرطان. وحكي عن الكسائي أن قوله: {فلا خوف} جواب للشرطين جميعاً، وقد أتقنا مسألة اجتماع الشرطين في «كتاب التكميل» ، ولا يتعين عندي أن تكون من شرطية، بل يجوز أن تكون موصولة، بل يترجح ذلك لقوله في قسيمه: {والذين كفروا وكذبوا} (البقرة: 39) ، فأتى به موصولاً، ويكون قوله: فلا خوف} جملة في موضع الخبر. وأما دخول الفاء في الجملة الواقعة خبراً، فإن الشروط المسوّغة لذلك موجودة هنا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015