فبنوا عليها ما يضاهيها من السوءِ والفحشاءِ، فلذلك عُدُّوا من فرق أَهل البدع.

قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْري (?) وَابْنُ نَافِعٍ: دَخَلَ هَارُونُ ـ يَعْنِي الرَّشِيدَ ـ الْمَسْجِدَ (?) فَرَكَعَ، ثُمَّ أَتى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتى مَجْلِسَ (?) مَالِكٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ ورحمة الله وبركاته، قال له مالك: وعليكَ السلام ـ يا أَمير المؤمنين ـ ورحمة الله وبركاته (?). ثم قال لمالك: هَلْ لِمَنْ سَبَّ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الفَيْء حَقٌّ؟ قَالَ: لَا! وَلَا كَرَامَةَ وَلَا مَسَرَّة! قَالَ: مَنْ أَين قُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجل: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} (?)، فَمَنْ عَابَهُمْ (?) فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا حَقَّ لِكَافِرٍ (?) فِي الْفَيْءِ.

وَاحْتَجَّ مَرَّةً أُخرى فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} {وَأَمْوَالِهِمْ} (?)} (?)، إِلى آخر الآيات الثلاث، قال: فهم أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ، وأَنصاره، {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} (?)، فَمَنْ عَدَا هؤلاءِ، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ (¬11).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015