عشر درهمًا, وخمسة عشر دينارًا, ويدلك على أن عشر قد قامت مقام التنوين قولهم: اثنا عشر درهمًا, ألا ترى أن عشر قد عاقبت النون فلم تجتمعا فهذا1 / 357 على ذلك إلى تسعة عشر, فإذا ضاعفت أدنى العقود وهو عشرة كان له اسم من لفظه ولحقته الواو والنون والياء والنون, نحو: عشرون وثلاثون, إلى تسعين والذي يبين به هذه العقود لا يكون إلا واحدًا نكرة, تقول: عشرون ثوبًا وتسعون غلامًا, فإذا بلغت المائة تركت التنوين وأضفت المائة إلى واحد مفسر ووجب ذلك في المائة لأنها تشبه عشرة وعشرين أما شبهها بعشرة فلأنها عشر عشرات فوجب لها من هذه الجهة الإِضافة, وأما شبهها بعشرين وتسعين فلأنها العقد الذي يلي تسعين, فوجب أن يكون مميزها واحدًا, فأُضيفت إلى واحد لذلك إلا أنك تدخل عليه الألف واللام إن شئت. لأن الأول يكون به معرفة, وكذلك ألفَ حكمهُ حكمُ مائة وتثنيتها فتقول: مائة درهم وألفا درهم وقدْ جاءَ بعضُ هذا منونًا منصوبًا ما بعده في الشعر, قال الربيع:
إذَا عاشَ الفَتى مائتين عامًا ... فقد ذهبَ البشاشةُ والفَتاءُ2