وفي المثل: لو ذات سوارٍ لطمتني1.. وكذلك: لو أنك جئت, أي: لو وقع مجيئك, لأن المعنى عليه, قال سيبويه: سألته -يعني الخليل- عن قول العرب: ما رأيته مذ أنّ الله خلقني. فقال: إن في موضع اسم كأنك قلت: مذ ذاك2, فإن كان الفعل أو غيره يصل باللام جاز تقديمه وتأخيره, لأنه ليس هو الذي عمل فيه في المعنى وذلك نحو قوله/ 305 تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} 3 أي: ولأن المساجد, وإنما جاز ذلك لأن اللام مقدرة قبل "أن" وهي العاملة في "أن" لا الفعل, وكل موضع تقع فيه "أن" تقع فيه "إنما" وما ابتدئ بعدها صلة لها كما أن ما ابتدئ بعد الذي صلة له ولا تكون هي عاملة فيما بعدها, كما لا يكون الذي عاملًا فيما بعده, فمن ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ