الخير1, ويقول الرجل للرجل: لم فعلتَ ذلك؟ فيقول: لم2 أنه ظريف, تريد: لأنه.

قال سيبويه: سألت الخليل3 عن قوله: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} 4 / 302 فقال: إنما هو على حذف اللام5, وقال عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِين} 6: إنما أراد: بأني, وإذا عطفت "إن" على أن, وقد عمل في الأولى الفعل ففتحها فتحتَ المعطوفَ أيضًا, إلا أن تريد أن تستأنف ما بعد حرف العطف, وتأتي بجملة نحو قولك: قد عرفتُ أنه ذاهب, ثم إنه معجل فتحت الثانية لأن "عرفت" قد عمل فيها, وتقول قد عرفتُ أنه منطلق ثم إنني أخبرتك أنه معجل, لأنك ابتدأت "بأني". وإن جئت بها بعد واو الوقت كسرت, كما أخبرتك وتقع بعد "لو" مفتوحة فتقول: لو أنك في الدار لجئتك.

قال سيبويه: "فأن" مبنية على "لو" كما كانت مبنية على "لولا" تقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015