تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ} 1, فالخبر قوله: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون} و {آخِذِينَ} : حال وقال عز وجل: {وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} 2, لأن المعنى: وهم خالدون في النار, فخالدون: الخبر و "فِي النَّارِ": ظرف للخلود.
وتقول: جاء راكبًا زيد كما تقول: ضرب عمرًا زيد, وراكبًا جاء زيد, كما تقول: عمرًا ضرب زيد, وقائمًا زيدًا رأيتُ كما تقولُ: الدرهمُ زيدًا أعطيت, وضربتُ قائمًا زيدًا.
قال أبو العباس3: وقول الله تعالى عندنا: على تقدير الحال, والله أعلم وذلك قوله: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} 4, وكذلك هذا البيت:
مُزِبْدًا يَخْطُر ما لَمْ يَرَني ... وإذَا يَخلوُ لَهُ لحمي رَتَعْ5