وهو القرنُ ومكانُ, وقُرابُ, وَلدة1, وشبهَ وخدن2, وقرن, وقرْن, وميتاء3, وميداء والمعنى واحد ممدود ومنا4 مقصورٌ بمنزلة حذاء ولدى, فيخلطون الحروف بالأسماء, والشاذ بالشائع, وقد تقدم تبيين الفرق بين الاسم والحرف, وبين الشاذ والمستعمل, فإذا كان الظرف غير محل للأسماء سماه الكوفيون الصفة الناقصة وجعله البصريون لغوًا5 ولم يجز في الخبر إلا الرفع, وذلك قولك: فيك عبد الله راغب, ومنك أخواك هاربان, وإليك قومك قاصدون؛ لأن "منك وفيك وإليك" في هذه المسائل لا تكون محلا6 ولا يتم بها الكلام, وقد أجاز الكوفيون: فيك راغبًا عبد الله, شبهها الفراء/ 255 بالصفة التامة لتقدم "راغب" على عبد الله. وذهب الكسائي إلى أن المعنى: فيك رغبةً عبد الله.
واستضعفوا أن يقولوا: فيكَ عبدُ الله راغبًا, وقد أنشدوا بيتًا جاءَ فيهِ مثلُ هذا منصوبًا في التأخير:
فَلاَ تَلْحَنيِ فِيهَا فإنَّ بِحُبِّها ... أَخَاكَ مُصَابَ القَلبِ جَمًا بلابِلهُ7