الاصول في النحو (صفحة 1462)

كانَ مخرجُها مِنَ الخِياشمِ لَما جازَ أَنْ تدغمها في الواوِ والياءِ والراءِ واللامِ حتَى تصيرَ مثلهن في كُلِّ شيءٍ وهيَ معَ حروفِ الحلقِ1 بنيةٌ موضعُها2 مِنَ الفم.

قالَ سيبويه: وذلكَ أَنَّ هذهِ الستّةَ3 تباعدتْ عَنْ مخرجِ النونِ فَلَمْ تُخْفَ هَهُنَا كمَا لا4 تُدغمُ في هذَا الموضعِ وكمَا أَنَّ حروفَ اللسانِ لا تُدغمُ في حروفِ الحلقِ وإنَّما أخفيتَ النونَ في حروفِ الفمِ كما أدغمتَ في اللام وأخواتِها تقولُ: مِنْ أَجلِ ذَنْبٍ وَمِنْ خَلْفِ [زيدٍ] 5 ومِنْ حَاتِم ومَنْ عَلَيكَ ومَنْ غَلبَكَ6 ومُنْخُلٌ فَتبينُ وَهوَ الأجودُ والأَكثرُ وبعضُ العربِ7 يُجري الغينَ والخاءَ مَجرى القافِ وإذَا كانتِ النونُ متحركةً لم تكنْ إلا مِنَ الفمِ ولَمْ يجز إلا إبانتَها وتكونُ النونُ ساكنةً مَعَ الميمِ إذا كانتْ مِنْ نَفسِ الحرفِ بَينَةٌ وكذَلكَ هيَ معَ الواوِ والياءِ بمنزلتِها معَ حروفِ الحلقِ وذلكَ قولُه: شَاةٌ8 زَنَماءُ9، وغَنَمٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015