وصارتْ بمنزلةِ غيرِ المعتلِّ ولم يستثقلوهما مفتوحتين كما قالوا لَوَوِيٌّ وَأَحْوَوِيٌّ ولا تدغمُ لأَنَّ هَذا الضربَ لا يدغمُ في "رَدَدْتُ"1.
وقالَ المازني: تصحُّ اللامُ في "فَعَلانٍ" فتقولُ: "قَوَوانٌ" كَما صحتْ في "نَزَوانٍ" وتصحُّ العينُ كما صحتْ في "جَوَلانٍ"2.
وقال سيبويه: تقولُ في "فَعَلانٍ" مِنْ "قَوِيْتُ" قَوَّانٌ وكذلكَ "فَعُلانٌ" مِنْ حَيِيْتُ حَيَّانٌ تدغمُ لأَنَّكَ تُدغمُ "فَعُلاَنَ" مِنْ "رَدَدتُ" وقَد قويتِ الواوُ الأخيرةُ كقوتِها في "نَزَوانٍ" فصارت بمنزلةِ غَيرِ المعتلِّ.
قالَ: ومَنْ قَالَ: "حَييَّ عَن بَينّةٍ"3، قالَ: "قَوُوانٌ"4.
قال أبو العباس: قَوُوانٌ غَلط يَنبغي إِن لم تُدغمْ أَن تقولَ: "قَوِيَانٌ" فتكسرُ الأولى وتقلبُ الثانيةُ ياءً لأَنَّهُ لا يجتمعُ واوانِ في أَحدِهما ضمةٌ والأُخرى متحركة.
قالَ: وهَذا قولُ أَبي عُمَرَ وجميعِ أهلِ العلمِ5 قالَ سيبويه: تقولُ في "فَيْعِلاَنٍ" مِنْ حَيِيْتُ وقَوِيْتُ وَشَوَيْتُ: قَيَّانٌ وحَيَّانٌ وشَيَّانٌ لأَنَّك تحذفُ ياءً هَهُنَا كَما حذفتها في "فَيْعِلٍ"6، يَعني أَنَّكَ لو قلتَ: "فَيْعِلٌ" مِنَ القوةِ لقلت "قَيٌّ" كي لا يجتمعَ ثلاثُ ياءاتٍ قبلَ الأخيرةِ التي هيَ لامٌ ياءٌ