قالوا: أُحَيٌّ فحذفوا استثقالًا للجمعِ بينَ هذهِ الياءاتِ الثلاثِ التي آخرُها لامٌ قبلَها كسرةٌ وتقولُ في فَعُلانٍ من حَيِيتُ: حَيُوانٌ فتقلبُ1 الياءَ التي هيَ لامٌ واوًا لانضمامِ ما قبلَها ومَنْ أسكنَ قالَ: حَيْوَان "كما يقولُ إذَا أسكنَ" "لَقَضْو2 الرجلُ" لا يغيرُ لأَنَّ الإِسكانَ لَيْسَ بأَصلٍ فإنْ قيلَ لِمَ لَمْ تُقلبِ الياءُ مِنْ حَيوانٍ ألفًا وهيَ عينٌ متحركةٌ قبلَها فتحةٌ قيلَ: إذا أُعْلتِ اللامُ لَمْ تُعل العينُ والواجب إعلالُ اللامِ دونَ العينِ لأَنَّ اللامات متى لم تدخلْ عليها الزوائدُ كانتْ أَطرافًا يقعُ علَيها الإِعرابُ ويلحقُها التغيرُ أَيضًا إذا دخلتْ علَيها الزوائدُ.
وقالَ الخليلُ: أَقولُ في مثلَ "فَعَلانَ" مِنْ حَيِيتُ: حَيَّانُ3، وتسكنُ وتدغمُ إنْ شئتَ ويقولُ في مِثَالِ "مَفْعُلةٍ" مِنْ "رَمَيتُ": مَرْمُوةٌ إذا بنيتَها علَى التأنيثِ ومَرْمِيةٌ إذَا بنيتَها علَى التذكيرِ4، ومعنى قولي: بنيتَها علَى التأنيثِ أَي: لا يقدرُ فيها التذكيرُ قبلَ الهاءِ ثُمَ تدخلُ الهاءُ إنّما تجعلها في أَولِ أَحوالِها وَقَعتْ وصَيغِتْ مَع الهاءِ فإنْ قَدرتَ [أنَّ] 5 التذكيرَ سبقَ ثُمَ أدخلتَ الهاءَ للتأنيثِ فلا بُدُّ مِنَ الإِعلالِ لأَنَّهُ لا يجوزُ أَنْ يكونَ اسمٌ آخرهُ واوٌ قبلَها ضمةٌ والدليلُ عَلى أَنَّ الذي يُبنى علَى التأنيثِ لا