فإنْ قيلَ: فَما الدليلُ عليهِ وليسَ براجعٍ في تثنيةٍ ولاَ جمعٍ ما يدلُّ علَى أَحدهما دونَ الآخِر؟ قُلنا: نَستدلُّ بالنظائرِ أَمَّا "ابن" فإنَّكَ تقولُ في مؤنثهِ: "ابنةٌ" وتقولُ: "بنتٍ" مِنْ حيثُ قلتَ: "أُختٌ" ومِنْ حيثُ قلتَ: "هَنْتٌ" ولمَ نَر هذهِ التاءَ تلحقُ مؤنثًا إلا ومذكرهُ محذوفُ الواوِ يدلك علَى ذلكَ "أَخوانِ" ومَنْ رَدَّ في هَنٍ قَالَ: هَنَوانِ. قالَ: وأَمَّا "اسمٌ" فَقَد اختُلفَ فيهِ. فَقال بعضُهم هَ و"فِعْلٌ" وقالُ بعضُهم: "فُعْلٌ" وأَسماءٌ تكونُ جمعًا لهذَا الوزنِ1، وهذَا الوزنُ2 تقولُ في جِذْعٍ: أَجْذَاعٌ كمَا تقولُ في "قُفْلٍ": أَقفَالٌ وهَذا لا تُدركَ صيغتُه إلا بالسمعِ وأكثرهم أنشد:
"في كُلِّ سُورَةٍ3 سُمُه
فَضمهُ وجاءَ به عَلَى "فُعُلٍ" وأَنشدَ بعضُهم: "سِمُهْ" فكسرَ السينَ وَهُو أقل4 وأَنشدَ أَبو زيد فذكرَ الوجهينِ: