وذلكَ: شَهْوَى صفةٌ ودَعْوَى اسمٌ وأَبدلوها وهيَ عينٌ في فُعْلَى وذلكَ قولُهم: هذهِ1 الكُوسَى والطُّوبَى وَهْوَ مِنَ الكَيسِ والطِيبِ وإنَّما أَبدلوها للضمةِ قبلَها فإنْ كانتْ صفةً ليستْ فيها أَلفٌ ولامٌ ردوها إلى أَصلِها قالَ: {تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} 2. وذكرَ سيبويه: أَنَّها فُعْلَى وأَنَهُ لَيسَ في الكلامِ: فِعْلَى "صفة"3، وفي الكلامِ فُعْلَى صفةٌ مثلُ: حُبْلَى و"فُعْلَى" إذَا كانتْ فيها أَلفٌ ولامٌ4 استعملَ5 استعمالَ الأَسماء وإنْ كانتْ مشتقةً أَلاَ تَرَى أَنَّكَ تَقولُ الصَّغْرَى والكُبْرَى فَلا تحتاجُ أَنْ تقولَ: المرأةُ الصُّغْرَى وأَمّا: "فَعْلَى" فَعَلَى الأَصلِ في الواوِ والياءِ وذلكَ قولُهم: فَوْضَى وَعَيْثَى6 وفُعْلَى منْ قُلتُ علَى الأَصلِ كما كانت فَعْلَى من غَزَوْتُ على الأصل. وكأَنَّهم عَوضوا الواوَ في هذَا البابِ مِنْ كثرةِ دخولِ الياءِ عليها في غيرهِ وذَا قولُ سيبويه7.