وذلكَ المَنْبِتُ والمَطْلِعُ لمكانِ الطُّلوعِ1 وقالوا: مَسْقِطُ رأْسي للموضعِ والسقوطِ المَسْقَطُ.
قالَ أبو العباسِ: يختلفُ الناَسُ في "المَطْلِعِ" فبعضُ يزعمُ: أَنَّ المَطلعَ: هو المكانُ الذي يطلعُ فيهِ ويجعلُ المصدرَ "المَطْلعَ2" وبعضُهم يقولُ كما قالَ سيبويه3 وأَمَّا المَسْجِدُ فاسمُ البيتِ ولستَ تريدُ بهَ موضِعَ جبهتِكَ ولو أَردتَ ذلكَ لقلتَ: مَسْجَدٌ ونظيرُ ذلكَ: المُكْحُلة والمِحْلَبُ والمِيسمُ اسمٌ لوعاءِ الكُحْلِ4 وإنَّما دخلتْ هذهِ الميمُ في "مِيْسَم" ومِحْلَبٍ لمعنى الارتفاقِ وكذلكَ: المُدُقُ صارَ اسمًا كالجُلمودِ وكذلكَ المَقْبُرةُ والمَشْرقُةَ ومَوضعُ الفعلِ مَقْبَرٌ وكذلك المَشْرُقَةُ وهي الغُرْفَةُ وكذلكَ: المُدْهنُ والمَظلِمةُ بهذهِ المنزلةِ إنّما هوَ اسمُ ما أَخذَ منكَ5. وقالوا: مَضْرَبةُ السيفِ جَعَلُوهُ اسمًا للحديدة6 وبعضُهم يقولُ: مَضْرُبةٌ7 والمِنْخِرُ بمنزلةِ المُدْهنِ والمَسْرُبَةُ8 والمَكرُمةُ والمأثُرةُ بمنزلةِ: المَشْرُقةِ9 وقَد قالَ قومٌ: مَعْذَرُةٌ كالمأْدُبةِ ومثلهُ: {فَنَظِرَةٌ إِلَى