الأهواء فتيا أفتى بها رجل، فلا ينبغي أن تبطل شهادته (?) إن أخطأ في فتياه (?). إنما عظم قوم الذنوب حتى جعلوها كفراً فأخطأوا. وهذا منهم فتيا. فلا تبطل شهادتهم بذلك. وشك قوم في الدين فقالوا: لا نقر أنا مؤمنين، فلا تبطل شهادتهم لضعف رأيهم هذا. ألا ترى أن أعظم الذنوب بعد الكفر القتل. ثم دماء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أعظم (?) الدماء. فقد قتل بعضهم بعضاً. أرأيت لو شهدت عائشة عند علي بن أبي طالب أو شهد عنده سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وقد تخلفوا عنه أما كان يجيز شهادتهم. فأي اختلاف أعظم مما (?) كان بين هؤلاء.
وقال أَبو يوسف: سمعت ابن أبي ليلى يقول: شهادة أهل الأهواء جائزة، إنما دخلوا في الأهواء لشدة المبالغة في الدين، إلا الخَطَّابية (?)، وهم صنف من الرافضة، فإنه بلغني أن بعضهم يصدق بعضاً بما يدعي ويشهد له به.
ولا تجوز شهادة صاحب الخمر الذي يشربها ولا صاحب السُّكْر الذي يُعاقر (?) النبيذ حتى يسكر.
ولا تجوز شهادة المولى لعبده ولا لمكاتبه (?)، ولا شهادته لعبد أبيه ولا لمكاتب (?) أبيه ولا مكاتب امرأته ولا عبد امرأته. وكذلك مكاتب أمه وعبد أمه.