وهب له. قلت: فلرب الثوب أن يرجع في الثوب وهو قائم بعينه؟ قال: نعم، إذا لم يكن الموهوب له ذا رحم محرم أو يكون قد عوضه. قلت: فهل للواهب الذي لم يكن (?) يملك الثوب أن يرجع في الثوب وهو قائم بعينه؟ قال: لا، إلا أن يأمره بذلك صاحب الثوب الذي أجاز الهبة. قلت: ولم؟ قال: لأن الواهب ليس هو بصاحب الثوب. قلت: أرأيت إن عوض الموهوب له رب الثوب عوضاً هل له أن يرجع فيه؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن عوض الموهوب له (?) الرسول عوضاً لرب الثوب أن يرجع فيه؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن عوضه للرسول ليس بشيء. قلت: فللواهب أن يرجع بعد ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن استحقت الهبة وهلك العوض هل يرجع الموهوب له على المعوض بقيمة عوضه؟ (?) قال: نعم (?). قلت: أرأيت إن كان الرسول ذا رحم محرم ألرب الثوب أن يرجع فيه؟ قال: نعم. قلت: ولم كان هذا هكذا؟ قال: لأن الرسول ليس بواهب، وصاحب الثوب هو الذي وهب، فمن ثم كان هذا هكذا.
قلت: أرأيت رجلاً وهب لرجل عشرة دراهم وقبضها ثم إن عوضه الواهب من هبته درهماً من تلك الدراهم التي وهبت له فقبله الواهب وقبضه أيكون هذا عوضاً؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه إنما عوضه بعض ما وهب له، فلا (?) يكون ذلك (?) عوضاً. قلت: أرأيت لو وهب له خمسة دراهم وثوباً فقبض ذلك الموهوب له ثم عوضه الثوب أو الدراهم من الهبة كلها هل يكون هذا عوضاً؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه إنما عوضه بعض ما وهب له. قلت: أوليس هذان (?) مختلفين؟ قال: وإن كانا مختلفين؛ لأنهما هبة واحدة، ولا يكون أحدهما عوضاً من الآخر. أدع القياس في ذلك. وينبغي في القياس أن يكون عوضاً. قلت: فإن