على هَذَا أَنه قد صَالح على كَذَا وَكَذَا قبل أَن يقتل الآخر أجزت ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو شهدُوا أَنه قد كَانَ عَفا أجزت ذَلِك وضمنت أَخَاهُ الدِّيَة أَحسب لَهُ من ذَلِك نصف الدِّيَة ناله كَانَ أَخُوهُ قتل بعد علمه بِعَفْو هَذَا أَو صَالحه وَقد علم أَن دم هَذَا قد حرم عَلَيْهِ فان عَلَيْهِ الْقصاص وَله نصف الدِّيَة فِي مَال الْقَاتِل
وَلَو أَن أَخَوَيْنِ أَقَامَا الْبَيِّنَة على رجل أَنه قتل أباهما فقضي لَهما بِالدَّمِ فقاما جَمِيعًا ليقتلاه فقطعا يَده أَو رجله ثمَّ عفوا عَن الدَّم ضمنتهما مَا قطعا فِي قَول أبي حنيفَة وفيهَا قَول آخر وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد إنَّهُمَا لَا يضمنَانِ ذَلِك من قبل أَنه كَانَ لَهما نَفسه وَلَو لم يعفوا وقتلا لم يكن عَلَيْهِمَا شَيْء فِي ذَلِك غير أَنَّهُمَا قد أساءا فِي الْمثلَة وَلَيْسَ يَنْبَغِي للْحَاكِم أَن يدعهما أَن يمثلا بِهِ وَقد جَاءَ النَّهْي عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْمثلَة
- وَإِذا شهد شَاهِدَانِ على رجل أَنه قتل رجلا عمدا فَقتل بِشَهَادَتِهِمَا ثمَّ رَجَعَ أَحدهمَا فانه يضمن نصف الدِّيَة فِي مَاله فِي ثَلَاث وَلَو رجعا