ونحن إذا بينا وجه اتصال النذر بالصوم خرجنا وتقصينا عن عهدة كلامهم، وما اعتمدوه في تعلقهم.

وقد أجاب الأصحاب عن المسألة التي ألزموها وقالوا: ليس بين الصلاة والاعتكاف مناسبة ومشابهة، لأن أحدهما فعل الجوارح والآخر ليس من فعل الجوارح فإذا لم يكن بينهما مناسبة لا يصير أحدهما شرطاً في الآخر.

وأما الصوم والاعتكاف فبينها مناسبة ومشابهة، لأن كل واحد منهما كف فجاز أن يصير أحدهما شرطاً في الآخر ليصير كل واحد منهما كاملاً لصاحبه متزيناً به، وهذا غاية الإمكان، والله تعالى أعلم بالصواب.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015